تسجيل الدخول

الأخبار

 اللجنة الوطنية تنظم ندوة دولية حول التراث غير المادي

 07/04/2021

وقد شارك عدد  من الجهات بالدولة وخارجها  في  الندوة، وهي  مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة   ووزارة الثقافة والرياضة، ومنظمة الإيسيسكو، و المؤسّسة العامة للحي الثقافي (كتارا)، و متاحف قطر، ومتحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني، وجمعية السدو الحرفية بدولة الكويت.  
 
وهدفت الندوة إلى التعرُّف على ماهية الصناعات التقليدية وأهميتها وتاريخها، والتعرف على تاريخ دولة قطر في المجال التراثي وعلى الصناعات التقليدية بشكل خاص، والوقوف على أثر الصناعات التقليدية في ترسيخ الهوية الوطنية القطرية، إلى جانب غرس القيم والاتجاهات الإيجابية نحو قطاع الصناعات التقليدية والعاملين بها.
 
وافتتحت الندوة بكلمة ألقتها الدكتورة/حمدة حسن السليطي – الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، قالت فيها: "يطيبُ لي في مستهل كلمتي أن أُرحب بكم في بداية أعمال هذه الندوة الدولية الهامة، وذلك في إطار احتفالنا بالدوحة عاصمة للثقافة في العالم الإسلامي لعام ٢٠٢١م، والذي جاء اختيارها اعترافاً برصيد دولة قطر الثقافي والإسلامي. ولا شك أن تشريف الدوحة بهذا الاختيار جاء مرتبطاً بمساهماتها اللامحدودة في دعم أنشطة وبرامج "الإيسيسكو" وغيرها من المنظمات الدولية الرامية إلى نشر وتعزيز الثقافة الرقمية؛ من أجل حماية وإبراز وغنى وتنوع الموروث الثقافي والمادي، والإبداعات الثقافية في العالم الإسلامي، وتوثيقها وتصديرها إلى باقي دول العالم، وكذلك لحرص الدوحة على صون التراث الإسلامي والعالمي المادي وغير المادي، والذي يبدو واضحاً في اهتمام الدولة بالمعالم الأثرية والتراثية، والتزاماتها بالمواثيق والاتفاقيات الدولية الرامية إلى حفظ التراث والتنوع الثقافي والحضاري بين الشعوب."
 
وأضافت د. السليطي: "إن إيماننا في دولة قطر بالدور الحيوي للتراث بشقيه المادي وغير المادي في ترسيخ وإبراز الهوية الوطنية والإنسانية للشعوب، وتعزيز الروابط بين ماضي وحاضر الأمة ومستقبلها، وتبادل التأثر والتأثير مع ثقافات وحضارات الشعوب، وتعزيز الثقة والمعرفة المشتركة بين الأمم والكيانات الثقافية، يفرض علينا جميعاً مواصلة البحث في إمكانية حصر التراث والمحافظة عليه حياً في نفوس الأجيال الشابة، وما الصناعات التقليدية إلا أحد المصادر الهامة للتراث؛ لارتباطها بعادات وتقاليد اجتماعية توارثتها الأجيال."
 
وأشارت د. السليطي إلى أن الصناعات التقليدية عنصر مُلازم للتراث ينتجها وينتج عنها، وتلك الصناعات هي العنصر الذي يعطي للتراث تجسيداً وفاعلية من جهة، وثباتاً واستمرارية من جهة أخرى، وعلى هذا الأساس من فهم الصناعات والتراث، يُمكن فهم الهوية وهي تعريف الإنسان لذاته، وتعريف الآخرين له من خلال انتمائه إلى البناء الاجتماعي للمجتمع الذي هو عضو فيه، وأكدت على أن الصناعات التقليدية والتراث هي مجمل الرموز التي تحمل الهوية وتمثلها وتجسدها وتعبر عنها.
 
 كما تحدثت الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم عن دور اللجنة في دعم وتعزيز مصادر التراث المادي وغير المادي في الدولة بالتعاون مع الجهات والهيئات المعنية، والتي من ضمنها: الإشراف على توقيع العديد من الاتفاقيات لصون التراث مع المنظمات الدولية مثل اليونسكو، وتنظيمها للعديد من الندوات وورش العمل حول الصناعات التقليدية وحماية وصون التراث، وحرصها على إدراج العديد من المعالم الأثرية والتراثية في الدولة ضمن قوائم التراث العالمي.
 
ومن ثم ألقت الدكتورة/أنا بوليني – مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو بالدوحة كلمة، قالت فيها: "لقد صادقت دولة قطر على اتفاقية اليونسكو لعام 2003م لحماية التراث الثقافي غير المادي بتاريخ 1 سبتمبر 2008م؛ مما يعكس التزامها بحماية التقاليد والموروثات الثقافية الحية التي ورثناها من الأسلاف، مثل التقاليد الشفوية، والفنون المسرحية، والممارسات الاجتماعية، والطقوس الاحتفالية، والمعارف والممارسات المرتبطة بالطبيعة والكون، أو المعارف والمهارات اللازمة لإنتاج الحرف التقليدية.
ولقد تم إدراج ثلاثة عناصر لدولة  قطر ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية وهي: الصقر باعتباره تراثاً بشرياً حياً عام 2016، والقهوة العربية كرمز للكرم عام 2015، والمجلس باعتباره فضاءً ثقافياً واجتماعياً عام 2015."
وأشارت الدكتورة بوليني إلى أن التراث الثقافي غير المادي عامل مهم للحفاظ على التنوع الثقافي في مواجهة العولمة المتنامية، كما أنه عامل مهم في فهم التراث الثقافي غير المادي لمختلف المجتمعات؛ كونه يساعد على الحوار بين الثقافات، ويشجع على تحقيق الاحترام المتبادل لأساليب أخرى من الحياة.
كما تحدثت مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة عن مواصلة اليونسكو في تقديم الدعم لحماية التراث الحي لدولة قطر بما يتماشى مع اتفاقية عام 2003م. وأشارت إلى برنامج ورش حصر التراث الثقافي غير المادي بمشاركة المجتمعات، والذي نظمه مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة بالتعاون مع اللجنة الوطنية القطرية لليونسكو ووزارة الثقافة والرياضة، وأعربت عن سعادتها برؤية مدى جاهزية المؤسسات المشاركة في هذه الندوة لوضع وتنفيذ آليات حصر التراث الثقافي غير المادي على أساس مجتمعي.
وأوضحت أن حماية التراث غير المادي أكثر من مجرد عملية إدراجه في قائمة التراث غير المادي. فالتراث غير المادي تراث حي، وهو أداة للتفاهم المتبادل، وطريقة لصون الممارسات الحيوية لتحقيق التنمية المستدامة. وأشادت بالدعم الذي تقدمه دولة قطر لحماية التراث الثقافي غير المادي والتزامها الراسخ بحماية هذا التراث؛ لضمان نقله إلى الأجيال القادمة، وكذلك بالجهود المميزة للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم لتعزيز أهمية التراث غير المادي وإشراك المجتمعات المحلية بصفتها راعية لهذه الممارسات.
وفي ختام كلمتها سلطت الضوء على أهمية تنظيم مثل هذه الندوات؛ لاستعراض الأفكار حول الصناعات التقليدية، وكذلك لاستعراض السياق الحالي الذي يشهد تغيراً سريعاً في ظل جائحة (كوفيد-19) مما أثر على المجتمعات وعلى ممارسات التراث الثقافي غير المادي في أوساطها، وفي الوقت نفسه شكلت تداعيات الجائحة تراث حيّ كمصدر للصمود والتضامن والإلهام للعديد من المجتمعات خلال هذه الأوقات العصيبة.
 
وتم عرض فيديو للندوة يتضمن أبرز المهن التقليدية في دولة قطر، والحرف، والفنون. وقُدِمَت في الندوة ست أوراق عمل مختلفة، حيث قدم الدكتور/خالد البلوشي الخبير الثقافي باللجنة الوطنية ورقة عمل حول ماهية الصناعات التقليدية وتاريخها وأهميتها، وتناولت ورقة العمل المحاور التالية: أهمية الصناعات التقليدية (الاجتماعية، والاقتصادية، والثقافية)، وتاريخ الصناعات التقليدية عبر العصور المختلفة، وسمات الصناعات التقليدية، وتصنيف الصناعات التقليدية، إلى جانب الصناعات التقليدية في بعض دول العالم ودورها في تعزيز الاقتصاد الوطني.
فيما تحدث الدكتور/أسامة النحاس – خبير تراثي من منظمة "الإيسيسكو" عن جهود المنظمة في الحفاظ على التراث الثقافي في العالم الإسلامي، انطلاقا من ميثاقها الذي يتضمن عدم التفريط في تراث الأمة المجيد وحشد التزام أقوى لدى الجهات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني للحفاظ على التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي وبدء منظمة "الإيسيسكو" في اتخاذ خطوات جادة للحفاظ على هذا التراث بكافة تنوعاته وإبراز دوره وإسهاماته في الحضارة الإنسانية.
وقدم الدكتور/عباس الحاج الأمين – خبير تراث وهوية بوزارة الثقافة والرياضة ورقة عمل عن تمثُلات الهُويّةِ القطرية في التراث الثقافي غير المادي والأمثال الشعبية حول الحرف والصناعات التقليدية (نموذجاً)، كتلك الأمثلة الشعبية المتصلة بالبحر وبحرفة السدو وغيرها من الحرف والصناعات. وخرجت ورقة العمل بعدد من النتائج والتوصيات، من بينها: سيطرة القيم المستمدة من البيئة البحرية على الهوية القطرية، وتركز الدراسات السابقة حول الصناعات والحرف اليدوية التقليدية القطرية إلى كونها وصفية أكثر منها تحليلية، وشملت التوصيات: إعداد ببليوغرافيا وطنية شاملة عن الحرف اليدوية والصناعات التقليدية في دولة قطر، ورصد الجهود السابقة التي بذلت في دولة قطر حول الحرف اليدوية والصناعات التقليدية على مستوى المؤسسات الرسمية وغير الرسمية.
كما قدمت السيدة/سلمى علي النعيمي – مديرة مركز الإبداع الشعبي بالمؤسسة العامة للحي الثقافي (كتارا) ورقة عمل بعنوان "الحرف والمهن الشعبية في المجتمع القطري"، ذكرت من خلالها أمثلة على بعض الحرف اليدوية في دولة قطر وعلى المهن الشعبية ذات المردود المادي والتي تمارس في الحياة اليومية لتلبية احتياجات الأسرة أو المجتمع، ومن ثم تحدثت عن اهتمام (كتارا) بالحرف التقليدية في دولة قطر، حيث قامت بتشكيل "لجنة التراث" للعمل على مشروع إحياء الحرف التقليدية وحصر جميع التحديات، وطرحت برنامج تدريبي للمهتمين بالحرف اليدوية التقليدية، وأقامت معرض دائم لعرض وبيع منتجات الحرفيين، كما نظمت دورات تدريبية في مهرجانات ثقافية مثل السوق الثقافي الدولي، ونظمت معرض أزياء للملابس التقليدية "هويتي"، وبرنامج العروض الأسبوعية للحرفيين، وغيرها من الفعاليات الثقافية.
 
وشارك المهندس/عبداللطيف الجسمي – مدير إدارة حماية التراث الثقافي بهيئة متاحف قطر بورقة عمل بعنوان "التراث غير المادي من المنظور المتحفي"، وتناولت ورقة العمل المحاور التالية: سمات التراث المادي وغير المادي (الحماية مقابل الصون)، والتراث غير المادي وارتباطه الوثيق بالآثار العرقية، وكيف يسهم الحفاظ على الآثار العرقية في الحفاظ على الموروث الثقافي اللامادي للحرف التقليدية القطرية، ودور متاحف قطر في تنمية الهوية الوطنية من خلال التوعية بالحرف والصناعة التقليدية القطرية.
واستُكملت بقية أوراق العمل، حيث قدمت الشيخة/بيبي الصباح – رئيسة مجلس إدارة جمعية السدو الحرفية بدولة الكويت الشقيقة ورقة عمل بعنوان "أهمية صون التراث ونقله للأجيال"، تطرقت من خلالها إلى اعتماد فن النسيج في مناهج التربية الفنية في مدارس وزارة التربية بدولة الكويت وذلك في العام الدراسي 2018/2019م.
وتحدث السيد/فيصل حداد – رئيس قسم المقتنيات بمتحف الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني عن تجربة المتحف كرافد من روافد الحفاظ على التراث غير المادي في دولة قطر، حيث استعرض نماذج من المجالات التي يتضمنها المتحف.
 
بعد ذلك تُرك المجال لمداخلات الخبراء في هذا المجال؛ لتبادل تجاربهم وتوصياتهم القيمة.
يُذكر أن الندوة تطرقت إلى ماهية الصناعات التقليدية وأهميتها وتاريخها، كما تناولت الجانب الجمالي الفني لواقع الصناعات التقليدية بدولة قطر، وجهود دولة قطر في مجال التراث غير المادي، والتجارب الرائدة في مجال الحفاظ على التراث الوطني (التراث غير المادي).​


نشرة الزاجل

فعاليات الشهر

<يونيو 2021>
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
2930311234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293012
3456789

استطلاع رأي

كيف ترى محتويات الموقع الجديدة