تسجيل الدخول

الأخبار

 دولة قطر تشارك في المؤتمر العالمي لليونسكو حول التعليم من أجل التنمية المستدامة

 19/05/2021


شارك في المؤتمر ممثلاً عن دولة قطر كل من سعادة الدكتور/ إبراهيم بن صالح النعيمي – وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي، والدكتورة/حمدة حسن السليطي – الأمين العام للجنة الوطنية القطرية للتربية والثقافة والعلوم، وعدد من قيادات الوزارة، وممثلين من جامعة قطر، وجامعة حمد بن خليفة، وممثلي المدارس المنتسبة لليونسكو .
وألقى سعادة الدكتور/ إبراهيم بن صالح النعيمي – وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي كلمه قال فيها: " إنه من دواعي الاعتزاز أن أشارككم اليوم أفكاركم ورؤاكم من خلال مداخلتي في مؤتمركم العالمي الافتراضي حول "التعليم من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة" وهو أحد الموضوعات الهامة التي شغلت مؤسساتنا التربوية الوطنية، ومنظماتنا العالمية لسنوات طويلة، فلقد لمسنا بأنفسنا التحديات التي تواجه العالم في الآونة الأخيرة والتي كان على رأسها جائحة كورونا، والتي ألقت بظلالها السلبية على قطاع التعليم، وتسببت في إغلاق المدارس، وحرمان ملايين الأطفال من التعليم، خاصة في الأماكن النائية أو الفقيرة التي تفتقد إلى إمكانية امتلاك وسائل التقنية الحديثة، أو وصول شبكة الإنترنت إليها، مما يعمل ذلك على زيادة الهوة في فرص التعليم بين الأطفال وزيادة فئة المهمشين على مستوى العالم، إضافة إلى ذلك ما تعانيه البشرية منذ سنوات طوال من التأثيرات الكبيرة للتغير المناخي على كوكبنا."
وأكد سعادة د. النعيمي أن مسؤولية تحقيق التعليم لأهداف التنمية المستدامة مسؤولية مشتركة ولا تتفرد بها وزارات التعليم فقط، بل هي مسؤولية تشاركية تشمل جميع الأطراف من وزارات التعليم وهيئات ومؤسسات علمية وبحثية ومنظمات مجتمع مدني وخبراء وأسر. كما أوضح أنه لابد من أن تكون منهجية تحقيق التعليم لأهداف التنمية المستدامة ليست مقصورة على نظم التعليم المتعارف عليها فحسب، بل لابد أن تتسع مظلتها وفق منهجية "التعلم مدى الحياة" فتشمل تعليم الكبار والتعليم التقني والمهني والتعليم العالي، وتدريب وتأهيل المعلمين، والوصول للمتعلمين جميعاً على حد سواء بغض النظر عن الجنس والعمر، والعمل بخطى حثيثة لتحقيق التعليم للفئات المهمشة في العالم أجمع. وأشار إلى أن كل تلك الأمور لابد وأن تؤخذ بعين الاعتبار لبناء القدرات التي ستسهم بدورها في إعادة توجيه التعليم نحو الاستدامة، خاصة وأن الحصول على تعليم جيد وشامل للجميع هو الركيزة الأساسية لتحسين حياة الناس وتحقيق المفهوم الحقيقي للتنمية المستدامة بمفهومها الشامل للنواحي الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.
وأضاف سعادته: "وإيماناً من دولة قطر بأن التعليم من أجل التنمية المستدامة هو تعليم من أجل مستقبل مشرق للجميع في كل زمان ومكان، ومن أجل الانتقال الموفق نحو محطات واقتصادات مراعية للبيئة، فقد قمنا بعدة مبادرات لتحقيق تلك المقاصد، خاصة مقاصد الهدف الرابع وغاياته، حيث تم تشكيل لجنة عليا ضمت جميع الأطراف ذات الصلة بالشأن التربوي والتنموي بالدولة لتأمين الترابط والتكامل بين التعليم وأهداف التنمية المستدامة، كما تم تضمين الإطار العام للمناهج التعليمية أهدافاً تتعلق بالتنمية المستدامة وحقوق الإنسان والفكر في المناهج الدراسية والكتب الدراسية والأنشطة التعليمية والسياسات التعليمية. كذلك حددت رؤية قطر الوطنية 2030 الاتجاهات العامة للمستقبل ووضعت التغير المناخي ضمن غاياتها المستهدفة لتحقيق التنمية البيئية والتي تعد إحدى الركائز الأربع التنموية في رؤيتنا الوطنية، والتي نسعى من خلالها إلى تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية وحماية البيئة بغرض استدامتها من أجل الحاضر ومستقبل الأجيال القادمة، كما أن جميع الاستراتيجيات القطاعية التنموية بالدولة متوائمة مع أهداف التنمية المستدامة."
وأشار د. النعيمي بالحديث عن جهود ومبادرات دولة قطر في التصدي لظاهرة التغير المناخي وتداعياته في العديد من المجالات والقطاعات، ومنها على سبيل المثال لا الحصر مبادرة "زراعة مليون شجرة" والتي حرصت الوزارة على أن تكون الفئة الرئيسية الفاعلة في دعمها هم طلبة المدارس وذلك من باب رفع مستوى الوعي لدى الجيل الناشئ بموضوع التغير المناخي، وتشجيعهم على زراعة الأشجار، وغرس أهمية التراث الطبيعي في نفوسهم، حيث تستهدف هذه المبادرة زراعة مليون شجرة من أشجار البيئة القطرية ذات الارتباط بالمجتمع القطري.
واستطرد: "نؤكد كذلك فخرنا واعتزازنا بتنظيم أول بطولة لكأس العالم لكرة القدم محايدة للكربون في العام القادم 2022، حيث تم إطلاق مشروع "ترشيد 22" والذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي في المدارس حول أهمية الحفاظ على الطاقة من خلال استغلال تأثير كرة القدم كوسيلة فعالة في الوصول إلى الشباب، وقد حقق المشروع انخفاضاً ملحوظاً في الانبعاثات الكربونية نتيجة تبني المدارس المشاركة للتقنيات الحديثة المساهمة في توفير استهلاك الطاقة."
كما تحدث د. النعيمي عن دور دولة قطر في تحقيق الالتزامات التي تضمنها إعلان برلين، والتي جاء في مقدمتها بناء نظام تعليمي يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وذلك من خلال إعادة صياغة وإعداد المقررات الدراسية وفق مبدأ الاستدامة، ورفع درجة الاهتمام بجودة المناهج المدرسية والتأكد من قدرتها على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والربط بين مناهج وبرامج التعليم وتنمية المجتمع المحلي والدولي، مع تعزيز روح الهوية الوطنية والمواطنة العالمية والإنسانية في نفوس النشء، ودمج مبدأ التعليم من أجل التنمية المستدامة في كل أنواع التعليم سواء التعليم النظامي المدرسي، أو التعليم غير النظامي، ورفع مستوى الوعي المجتمعي، وكذلك تفعيل برامج بناء قدرات القائمين على العملية التعليمية؛ للتأكد من قدراتهم على إتمام عمليات التعليم من أجل التنمية المستدامة باعتبارهم الركيزة الأساسية لتحقيق ذلك.
وفي ختام كلمته أشار سعادة وكيل وزارة التعليم والتعليم العالي إلى بعض التحديات العالمية التي لا زالت تواجه التعليم من أجل التنمية المستدامة، ومنها ضعف المصادر التمويلية المخصصة لتطوير وتحديث التعليم، وقلة عدد المعلمين المؤهلين لتبني مفهوم التعليم من أجل التنمية المستدامة، والحاجة إلى إيجاد بنية تحتية مرنة تسهم في تحقيق التعليم من أجل التنمية المستدامة، خاصة توفير مستلزمات التعلم الإلكتروني. وأكد أن كل تلك القضايا مهمة ولابد وأن تؤخذ بعين الاعتبار لتركيز الجهود الدولية للاهتمام بها ومعالجتها.
وتضمن المؤتمر الافتراضي على جلسات عامة تفاعلية للنقاش والحوار، وجلسات عامة متزامنة للنقاشات المتعمقة، وورش عمل عبر الإنترنت، ومعارض افتراضية، وفرص للتواصل الرقمي من أجل توفير تجارب تعليمية للمشاركين كافة.
ويهدف هذا المؤتمر العالمي إلى تعزيز الوعي بالتحديات التي تواجه التنمية المستدامة، والدور الهام للتعليم من أجل التنمية المستدامة كعامل رئيسي يساعد في بلوغ أهداف التنمية المستدامة كافة بنجاح، لا سيما في ضوء التطورات العالمية الأخيرة التي استجدت جراء جائحة فيروس كورونا (كوفيد -19) بالإضافة إلى إحداث زخم كبير للإطار العالمي الجديد للتعليم من أجل التنمية المستدامة 2030 للفترة 2020-2030م، وخارطة طريق للتنفيذ لتشمل ما يلي:
·        ضمان التزام السياسات العامة بشأن التعليم من أجل التنمية المستدامة ESD وذلك من خلال إعلان برلين الذي من المتوقع أن يتضمن دعوة لاتخاذ إجراءات عاجلة لتسريع الاستدامة والعمل بشأن المناخ من خلال التعليم.
·        تعزيز الالتزامات الملقاة على عاتق أصحاب المصلحة تجاه التعليم من أجل التنمية المستدامة 2030، بما في ذلك المبادرات التي تتبناها البلدان بشأن التعليم من أجل التنمية المستدامة 2030.
·        توسيع وتعزيز الشراكات وشبكات التواصل والاتصال بشأن التعليم من أجل التنمية المستدامة.
 
يُذكر أنه شارك في هذا المؤتمر الذي استمر لفترة ثلاثة أيام 2500 مشارك من أصحاب المصلحة من كافة مناطق العالم لاسيما صناع السياسات المعنيين بمجال التعليم، والمجالات الأخرى ذات الصلة بالتنمية المستدامة، والمعنيين بمجال التعليم من أجل التنمية المستدامةESD، وكذلك شخصيات من المجتمع المدني والمجتمع الإنمائي، والقطاع الخاص.



نشرة الزاجل

فعاليات الشهر

<يونيو 2021>
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
2930311234
567891011
12131415161718
19202122232425
262728293012
3456789

استطلاع رأي

كيف ترى محتويات الموقع الجديدة