تسجيل الدخول

الأخبار

 اللجنة الوطنية تحتفل افتراضيًّا باليوم الدولي للتعليم 2022

 29/01/2022


الدوحة في 29 يناير 2022: نظَّمت اللجنة الوطنيَّة القطريَّة للتربية والثقافة والعلوم بالتعاون مع مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة والمدارس المُنتسبة لليونسكو - احتفالًا افتراضيًّا باليوم الدولي للتعليم، الذي يأتي هذا العام تحت شعار "تغيير المسار .. إحداث تحوُّل في التعليم"، حيث تم بثُّه عبر تطبيق Zoom ومِنصة اليوتيوب الخاصة باللجنة الوطنيَّة.
افتُتح الحفل بكلمة ألقتها السيدة/ حصة الدوسري – رئيس قسم اليونسكو باللجنة الوطنيَّة، نيابةً عن السيد/عبدالله الكبيسي - القائم بمهام أمين عام اللجنة الوطنية، قالت فيها: "نحتفل للسنة الثانية على التوالي في ظل ظروف استثنائيَّة يواجهها التعليم في جميع أنحاء العالم؛ وهي استمرار جائحة كوفيد-19، حيث سبَّبت هذه الجائحة أكبر انقطاع واضطراب في نظام التعليم عبر التاريخ؛ من إغلاق المدارس والجامعات والمؤسسات التعليميَّة".
وأضافت الدوسري: "لا يخفى على أحد ما يمرُّ به العالم الآن من تحديات على مستوى الحياة بشكل عام، وعلى مستوى العمليَّة التعليميَّة بشكل خاص؛ فقد تأثَّرت الأنظمة التعليميَّة في مختلف الدول سلبًا بالأزمة الحاليَّة؛ وذلك بسبب التحدِّيات الكثيرة التي أوجَدتها هذه الجائحةُ، التي كان من أهمِّها صعوبة التدريس المباشر للطلبة، أو ما يعرف بالتعليم النِّظامي التَّفاعلي في المدارس والجامعات؛ وذلك لخطورة التقارب الجسدي بين الطلبة والقائمين على العمليَّة التعليميَّة، وهذا بدوره أثبت بصورة كبيرة أهميَّة أن تستند الأنظمة التعليميَّة إلى إستراتيجيَّات تِقنيَّة مُبتكرة، وطرائق تعليم وتعلُّم فعَّالة وغير تقليدية.
لذا؛ فقد اتَّجهت العديد من الدول في العالم - ومن ضمنها دولة قطر - إلى نظام "التعليم عن بُعد" و"التعليم المُدمج"، فمنذ الإعلان عن إغلاق جميع المدارس والجامعات، قامت وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي بوضع العديد من الخُطط والبدائل الفعَّالة لمختلف المستويات والفصول الدراسية؛ لضمان استمرار الطلبة لتعليمهم، وعدم التخلُّف عن إتمام عامهم الدراسيِّ، حيث لا يوجد لدينا طلبة انقطعوا عن التعليم، بدءًا من مرحلة رياض الأطفال إلى المرحلة الثانويَّة (الحكومي والخاص) ومرحلة التعليم الجامعي، فمنذ بداية الأزمة بدأت مرحلة التعليم عن بُعد لجميع الطلبة في جميع المراحل، بالإضافة للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصَّة، وقامت الوزارة بإطلاق بوابة التعلُّم عن بُعد، كما وفَّرت المِنصة الإلكترونية التي تتيح للطلبة سهولة الوصول لمصادر التعلُّم والفيديوهات التعليميَّة، والكثير من المحتوى المتنوِّع والمُحدَّث باستمرار، كما وضَّحت الوزارة خطة التعليم لعام 2022، بالتَّناوب ما بين التعليم عن بُعد والتعليم بحضور الطلبة في المدارس؛ وهو ما يعرف بـ"التعليم المدمج".
وقد تم تنفيذ الخطة بالفعل؛ حيث سيُداوِم الطلبة حضوريًّا في مدارسهم اعتبارًا من الأحد القادم".
واختتمت حديثها بالتأكيد على أهميَّة التعاون التام وتعزيز الجهود البشريَّة والتِّقنيَّة كافَّة من أجل التعليم؛ للوصول لجيل مُتميز مُسلَّح بالعلم والمعرفة والتكنولوجيا، جيل قادر على استشراف المستقبل وريادته باقتدار.
وصرحت الدكتورة/ آنا باوليني - مديرة مكتب اليونسكو الإقليمي بالدوحة - بأن العالم يقف عند نقطة تحول مِفصليَّة تشهد اتِّساعًا في حالات عدم المساواة، وأضرارًا كبرى على كوكب الأرض، إلى جانب ارتفاع وتيرة الاستقطاب، فضلًا عن الأثر المدمِّر الذي خلَّفه الوباء على العالم، وهو ما يضعنا أمام خيار يهم الأجيال: إما الاستمرار في هذا المسار غير المستدام أو تغييره جذريًّا.
اللجنة الوطنية تحتفل افتراضيًّا باليوم الدولي للتعليم 2022

وأضافت أن منظمة اليونسكو قد أصدرت في نوفمبر عام 2021 تقريرًا رئيسًا عن مستقبل التعليم تحت عنوان: "وضع تصورات جديدة لمستقبلنا معًا: عقد اجتماعي جديد للتربية والتعليم"، ويهدف التقرير إلى تحفيز النقاش العالمي؛ لصياغة عقد اجتماعي جديد للتعليم؛ لتحقيق تحوُّل جوهري في التعليم، ولإصلاح مظالم الماضي، وتعزيز العمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استدامة وعدلًا، مشيرة إلى أن الإخفاق في اتِّخاذ الإجراءات العلاجيَّة سيؤدي إلى استمرار تكبُّد الخسائر في التحصيل الأكاديمي، وارتفاع معدلات الهَدْر المدرسي، والتراجع في مستويات التقدُّم المُحرَزة لتحقيق جميع أهداف التنمية المُستدامة، أو توقفها تمامًا.
لقد سلَّطت الأزمةُ الضوءَ على الدور الحَيَويِّ للمدارس والمؤسسات التعليمية والمعلمين الذين لا غنًى عنهم، غير أن الحاجة تستدعي أيضًا توسيع نطاق المكان والوقت الذي يحدث فيهما التعلُّم، ويشمل ذلك إتاحة فرص للتعلُّم مدى الحياة عبر شبكات مدن التعلُّم.
ويمكن تحويل الأزمة إلى فرصة لإعادة البناء بشكل أفضل، وإعادة تقييم وبناء أنظمة تعليميَّة أكثر إنصافًا ومرونةً، تتيح حصول جميع الأطفال والشباب على التعليم في جميع الأوقات.
وصرحت د. آنا باوليني بأن دولة قطر خلال مواجهتها لجائحة كوفيد-19 قد أنشأت عدة مِنصات لتوسيع نطاق التعلُّم الإلكتروني، بحيث تُمكِّن المعلمين والمعلمات في المدارس الحكومية من التكيُّف بسرعة؛ بفضل برامج التدرُّب على التدريس التي قُدِّمت لهم قبل انتشار الوباء، إلى جانب تقديم دعم إضافيٍّ لضمان أن لجميع الطلبة طاولاتٍ وشبكة إنترنت في المنزل، كما أولَت الدولة أيضًا اهتمامًا خاصًّا باستمرار تعلُّم الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة.
واقتبست د. آنا باوليني من كلمة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الاحتفال باليوم العالمي للتعليم، التي أكَّد فيها أنه "قد حان الوقت لإعادة إشعال التزامنا الجماعي بالتعليم"، وأشارت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة سيعقد قمَّةً عالمية حول تحويل التعليم في وقت لاحق من هذا العام.
وأضافت مديرة المكتب الإقليمي لليونسكو أنه يجب صياغة عقد اجتماعي جديد قائم على تضافر الجهود والتنسيق والشَّراكات، بما في ذلك القطاع الخاص، باعتبارها عناصرَ أساسيَّة لتحقيق جدول أعمال التنمية المُستدامة.

من جهة أخرى، تحدَّثت الأستاذة/ أسماء الكبيسي - مديرة مدرسة البيان الإعدادية للبنات بهذه المناسبة قائلةً: "يَطيب لي في بداية كلمتي أن أرحِّب بالجميع؛ حيث يحتفل العالم باليوم الدولي للتعليم في 24 يناير من كل عام، وهو أحد أهم المناسبات العالميَّة، التي تؤكِّد على أهمية التعليم في التنمية الاجتماعيَّة والاقتصاديَّة في دول العالم، ويهدف إلى الاحتفاء به في كل عام لتحسين جودة مُخرجات التعليم وحماية حقوق كل طالب وطالبة في كافَّة بقاع الأرض.
وقد لعب التعليم دورًا مهمًّا في تحقيق السلام والتنمية، والقضاء على الفقر، ومكَّن الأشخاص المتعلِّمين من الحصول على ظروف معيشية أفضل".
وأضافت الكبيسي: "بعد تفشِّي جائحة كورونا التي سبب الهلعَ في العالم، والتي ترتَّب على إثرها إغلاق المدارس والجامعات وكافَّة المؤسَّسات التعليميَّة، وأيضًا توقَّفت برامج تعليمية أخرى؛ كمحو الأميَّة وغيرها، مؤثِّرًا بذلك على ملايين الطلاب في كل أنحاء العالم، ولكي يعود التعليم لوضعه الطبيعي في ظل هذه الجائحة، يستدعي ضرورة تكاتف الجهود الدوليَّة؛ للوصول لمجتمعات أكثر استدامة، وقادرة على النهوض بعد الجائحة، ومن أجل ذلك يجب التركيز والتأكيد على الأمور التالية: الترحيب بأي خطوة تعزِّز من عودة التعليم إلى سابق عهده قبل جائحة كورونا، التي تسبَّبت بحدوث فجوة كبيرة بعمليَّة التعليم في العالم، والتَّعافي الصحيح والكامل (العقلي والجسدي والنفسي) بعد كورونا لا يحدثُ إلا بعودة التعليم لمساره الصحيح؛ أي: إن الشفاء من المرض جسديًّا يجب أن يترافق أيضًا بالتَّعافي على كل الأصعدة، وممارسة العمليَّة التعليميَّة كما كانت.
كما أن العودة الصحيحة يجب أن تكون مترافقةً مع التثقيف أيضًا والوعي الصحيِّ بكل ما يتعلَّق بالفيروس، وفهم للمخاوف الصحيَّة على صعيد الفرد والمجتمع؛ فالتعليم لم يتوقَّف، بل هو أمر مستمرٌّ وحيويٌّ، ولكن ما يؤكِّده شعار اليوم الدولي للتعليم للعام 2022، هو أن عملية استعادة التعليم بشكله المعتاد والطبيعي أمر ضروريٌّ لصالح الجيل الحالي، ولصالح الأجيال القادمة أيضًا".
واختتمت حديثها قائلةً: "أكَّدت هذه الجائحة على الأهميَّة القصوى لتكثيف التعاون والتضامن الدولي وتعبئة الجهود أكثر من أي وقت مضى، والعمل من أجل التعليم، والإعداد لمواجهة الأزمات المستقبليَّة، كما توجَّب على النُّظم التعليميَّة المختلفة تبنِّي طرق وإستراتيجيات مبتكرة لتوظيف واستثمار التكنولوجيا الحديثة والتحول نحو التعلم الرقمي من خلال منظومة التعليم عن بعد".
تضمن برنامج الحفل عروض المدارس المُنتسبة لليونسكو، وهي عبارة عن فيديوهات قصيرة شارك بها كلٌّ من: مدرسة البيان الإعدادية للبنات ومدرسة جوعان بن جاسم الابتدائية للبنين. بالإضافة إلى حلقة نقاشية بعنوان: "مستقبل التعليم: التربية والتعليم في عالم ما بعد كوفيد-19"، أدارتها الأستاذة/ فريدة أبو دان – خبير تعليم بمكتب اليونسكو بالدوحة، وشارك بها كلٌّ من: الأستاذة/ موزة المضاحكة – مدير إدارة التوجيه التربوي بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، حيث تطرَّقت إلى محور "تقدير مهنة التدريس وتعاون المعلمين"، وناقشت الأستاذة/ دانة العنزي - اختصاصي شَراكات إستراتيجية بمؤسسة التعليم فوق الجميع - في محور "دور نهج الشَّراكات متعددة القطاعات في نهضة التعليم ما بعد كوفيد-19".
كما شاركت رئيسة الجلسة والأستاذة/ ساجدة عطاري – اختصاصي برامج بمكتب اليونسيف في الدوحة – في النقاش.
وتم استكمال بقية محاور الحلقة النقاشيَّة؛ وهي كالتالي: الالتزام بالعمل على تعزيز التعليم باعتباره صالحًا مشتركًا أو مَنفعةً مشتركة، وتوسيع نطاق تعريف الحق في التعليم، وتعزيز مشاركة الطلاب والشباب والأطفال وحقوقهم، وحماية المحافل الاجتماعيَّة التي توفِّرها المؤسسات التعليميَّة، وإتاحة وسائل تكنولوجيَّة مجَّانيَّة ومفتوحة المصدر للمعلمين والطلاب، وضمان اكتساب الدِّراية العلميَّة في إطار المناهج الدراسيَّة، وحماية التمويل المحلي والدولي للتعليم العام، وتعزيز التضامن العالمي لإزالة الأوجه الحاليَّة للتفاوت وعدم المساواة. علمًا بأنه تم اختيار هذه المحاور بِناءً على التِّسع أفكار التي قدَّمتها اللجنة الدوليَّة المعنيَّة بمستقبل التربية والتعليم، التي أنشأتها منظمة اليونسكو في عام 2019م، ولاتخاذ إجراءات ملموسة اليوم تتيح الارتقاء بالتربية والتعليم غدًا.

الجدير بالذكر أن اللجنة الوطنيَّة نظَّمت هذه الفعاليَّة احتفالًا باليوم الدولي للتعليم، الذي يصادف 24 يناير، كما أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة؛ احتفاءً بالدور الذي يضطلع به التعليم في تحقيق السلام والتنمية.
ويأتي الاحتفال باليوم الدولي للتعليم لهذا العام بمثابة مِنصَّة لعرض أهم التحوُّلات التي يجب تطويرها؛ بغيةَ إنفاذ الحق الأساسي للجميع في التعليم، وبناء مستقبل يتَّسم بقدر أكبر من الاستدامة والإدماج والسِّلم. ​

نشرة الزاجل

فعاليات الشهر

<يوليو 2022>
السبتالأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعة
2526272829301
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
303112345

استطلاع رأي

كيف ترى محتويات الموقع الجديدة